عقد وزير الصناعة المهندس خالد هاشم اجتماعًا موسعًا مع اتحاد الصناعات المصرية وممثلي شعبة الصناعات المغذية لصناعة السيارات، لمناقشة آليات تطوير القطاع، وتحسين بيئة الاستثمار، ورفع معدلات التصدير، بما يدعم إدماج المصنّعين المحليين في سلاسل الإمداد العالمية.
جاء اللقاء في إطار الاجتماعات الدورية التي تعقدها الوزارة مع الغرف الصناعية بهدف تعزيز قنوات التواصل المباشر مع مجتمع الصناعة. وشارك في الاجتماع كل من المهندس محمود سرج وكيل اتحاد الصناعات المصرية، والمهندس محمد عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، وأعضاء شعبة الصناعات المغذية برئاسة المهندس تامر محمد، إلى جانب ممثلي الشركات المتخصصة في هذا المجال.
كما حضر الاجتماع المهندس محمد سامي مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، واللواء إيهاب أمين رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، والمهندس علاء صلاح رئيس وحدة صناعة السيارات.
ناقش الاجتماع أبرز الملفات التي تمثل عبئًا على قطاع الصناعات المغذية، وفي مقدمتها التحديات المرتبطة بالمواصفات القياسية المصرية الخاصة بمكونات السيارات، وارتفاع تكلفة الإسطمبات وأعمال الاختبار لكل منتج.
وتطرق المشاركون كذلك إلى مشكلة نقص المعامل المحلية القادرة على إصدار شهادات اعتماد رسمية، ما يدفع بعض الشركات لإجراء الاختبارات خارج مصر، بما يضيف تكاليف مالية ويطيل زمن طرح المنتجات.
وشملت التحديات أيضًا إجراءات استخراج التراخيص الصناعية، وكذلك العقبات المتعلقة بالإفراج الجمركي عن الخامات اللازمة للإنتاج.
استعرض الاجتماع اتساع قاعدة الصناعات المغذية في مصر، إذ لا يقتصر نشاطها على سيارات الركوب فقط، بل يمتد ليشمل الأتوبيسات والميكروباصات والموتوسيكلات، إلى جانب قطاع النقل الثقيل والمقطورات.
وأشار المشاركون إلى أن هذه القطاعات تشهد تحسنًا ملحوظًا في نسب المكون المحلي، بما يعكس قدرة الصناعة الوطنية على تلبية احتياجات سوق متنوعة بمنتجات تنافسية وجودة مرتفعة.
في مستهل اللقاء، أكد وزير الصناعة أن الوزارة تستهدف خلال المرحلة المقبلة زيادة الإنتاج المحلي ورفع معدلات التصدير، مع تركيز خاص على الصناعات المغذية لصناعة السيارات باعتبارها عنصرًا محوريًا في نجاح البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.
وأوضح أن هذا القطاع يمثل أيضًا نقطة جذب رئيسية لشركات تصنيع السيارات العالمية، عبر توفير شبكة موردين محليين قادرة على دعم خطوط الإنتاج بمعايير مطلوبة دوليًا.
أشار الوزير إلى وجود فرص واسعة أمام شركات تصنيع السيارات لتوسيع الإنتاج المحلي من خلال شراكات استراتيجية مع المصنّعين المحليين، لافتًا إلى وجود نماذج ناجحة لمنتجات مصرية مصنّعة محليًا تمكنت من النفاذ إلى الأسواق الأوروبية، ومنها السوق الألمانية.
وأكد أن هذه التجارب تعكس قدرة المنتج المصري على المنافسة، شريطة الالتزام بمعايير الجودة العالمية والمواصفات المطلوبة للتصدير.
أكد الوزير أن الوزارة تعمل على معالجة العقبات التي تواجه المصنعين المحليين من خلال تسريع إجراءات الاعتماد، وتيسير إتاحة الخامات، وتطوير السياسات الصناعية بما يجعلها أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات الصناعة.
وشدد على أن التزام المكونات المصنعة محليًا باشتراطات الجودة العالمية يُعد عاملًا حاسمًا لتسهيل دخولها إلى الأسواق الخارجية وتعزيز فرص إدماجها في سلاسل الإمداد الدولية.
يعكس الاجتماع توجهًا واضحًا نحو تعزيز دور الصناعات المغذية كرافعة رئيسية لتطوير صناعة السيارات في مصر، عبر معالجة التحديات التنظيمية والفنية، وتهيئة بيئة أكثر دعمًا للاستثمار والتصدير.
ومع التركيز على الجودة العالمية وتسهيل إجراءات الاعتماد وتوفير الخامات، تتزايد فرص القطاع في توسيع الإنتاج المحلي وفتح أسواق جديدة، بما يدعم مكانة الصناعة المصرية على خريطة التصنيع الإقليمي والدولي.